موهوب بن أحمد الجواليقي

251

شرح أدب الكاتب

شرح باب تسمية المتضادين باسم واحد المحققون من علماء العربية ينكرون الأضداد ويدفعونها قال أبو العباس أحمد بن يحيى ليس في كلام العرب ضدّ قال لأنه لو كان فيه ضدّ لكان الكلام محالاً لأنه لا يكون الأبيض أسود ولا الأسود أبيض وكلام العرب وإن اختلف اللفظ فالمعنى يرجع إلى أصل واحد مثل قولهم التلعة وهي ماعلا من الأرض وهي ما انخفض لأنها مسيل الماء إلى الوادي فالمسيل كله تلعة فمرة يصير إلى أعلاه فيكون تلعة ومرة يتحدر إلى أسفله فيكون تلعة فقد رجع الكلام إلى أصل واحد وإن اختلف اللفظ . وكذلك الجون هو الأسود وإذا اشتد بياض الشيء حتى يعشي البصر رئى كالأسود . والصارخ المستغيث والصراخ المغيث لأنه صراخ منهما . والاهماد السرعة والإهماد الإقامة لأمها حركة منك تظهرها مرة فتسرع وتمسكها مرة فتقيم ويجوز أن يكون الإهماد في لغة قوم الإقامة وفي لغة قوم السرعة . والقرء الوقت فاحتمل أن يكون للحيض والطهر لأن الحيض يأتي لوقت والظهر يأتي لوقت . ووراء خلف وقدام لأن الأمام يقطع ويخلف فيصير وراء . الماثل لبمنتصب وهو اللاطئ لأنه ظهر فرأيته ثم زال فصار المنتصب لاطئا ويجوز أن يكونا من لغتين وشعبت الشيء جمعته وفرقته لأنك إذا لاءمت التفرق صار إجماعا . الجلل العظيم والصغير لأنه شيء يزيد في النفس وينقص ويجوز أن يكونا من لغتين والرهوة الارتفاع والانخفاض لأنه موضع فمرة ينحدر فيه ومرة يعلي فيه